بري، نبيه مصطفى

تاريخ الولادة 28/01/1938

مركزه في الجمعية عضو, وزير

تاريخ الدورات الإنتخابية1992, 2000, 2005, 2009, 2018

 

بري، نبيه مصطفى

1938

من بلدة تبنين، قضاء بنت جبيل الجنوب، ومواليد سيراليون (أفريقيا)، في 28 كانون الثاني سنة 1938. تلقى علومه الأولية بعد عودته إلى لبنان في مدرسة تبنين، والتكميلية في مدرسة بنت جبيل الرسمية، والكلية الجعفرية في صور، والثانوية في كلية المقاصد، ومدرسة الحكمة في بيروت. انتسب إلى كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في الجامعة اللبنانية، وتخرج منها سنة 1963 حائزاً المرتبة الأولى. ثم تابع دراساته في فرنسا حيث نال دبلوماً في الدراسات العليا، من جامعة السوربون.

انتسب إلى نقابة المحامين في بيروت، وتدرج في مكتب المحامي عبد اللَّه لحود، ثم مارس المحاماة في مكتب خاص به.

ناضل منذ نشأته في الحركة الطلابية، فترأس الاتحاد الوطني للطلاب الجامعيين في لبنان، وكان عضواً في المكتب التنفيذي المشرف على الاتحادات الطلابية الوطنية في العالم. وشارك في العديد من المؤتمرات الطلابية والسياسية. وكان إلى جانب الإمام موسى الصدر، في حركة المحرومين، حيث تولى مسؤوليات إعلامية وسياسية وتنسيقية، مع الأحزاب السياسية، وخصوصاً اجتماعات الأحزاب والقوى التقدمية، التي كان يرأسها كمال جنبلاط، ملتزماً مقاومة الاعتداءات الإسرائيلية، والنضال ضد احتلال جنوب لبنان.

انتخب في نيسان سنة 1980، رئيساً لمجلس قيادة حركة أمل، خلفاً لأمينها العام آنذاك النائب حسين الحسيني. وفي نيسان سنة 1983 انتخب رئيساً لحركة أمل، بدلاً من رئيس مجلس القيادة، وذلك بعد تعديل النظام الداخلي للحركة، ولا يزال رئيساً لها حتى اليوم.

شارك سنة 1982 في مناقشات «هيئة الإنقاذ الوطني»، التي تشكلت برئاسة الرئيس إلياس سركيس، وعضوية كل من: شفيق الوزان وفؤاد بطرس ونصري المعلوف وبشير الجميل ووليد جنبلاط. وقاد في 6 شباط سنة 1984 حركة «6 شباط»، بالتعاون مع الحزب التقدمي الاشتراكي، التي أخرجت الجيش اللبناني، من بيروت الغربية، بحجة ان الجيش اللبناني فئوي يأتمر بأوامر الرئيس أمين الجميل.

شارك في مؤتمري الحوار الوطني، لحل الأزمة اللبنانية، في جنيف سنة 1983، ولوزان سنة 1984، ثم شارك في خلوات بكفيا للغاية عينها.

عُيِّن:

ـــــ         وزير دولة للجنوب والإعمار، ووزيراً للموارد المائية والكهربائية، وللعدل، في نيسان سنة 1984، في حكومة الرئيس رشيد كرامي.

ـــــ         وزيراً للموارد المائية والكهربائية، والإسكان والتعاونيات، في تشرين الثاني سنة 1989، في حكومة الرئيس سليم الحص.

ـــــ         وزير دولة، في كانون الأول سنة 1990، في حكومة الرئيس عمر كرامي.

ـــــ         وزير دولة، في أيار سنة 1992، في حكومة الرئيس رشيد الصلح.

عُيِّن نائباً عن محافظة الجنوب، قضاء الزهراني في سنة 1991، ثم أنتخب وترأس لائحة الجنوب النيابية في دورات 1992 و1996 و2000 و2005 و2009 و2018.

أنتخب رئيساً لمجلس النواب، للمرة الأولى بتاريخ 20 تشرين الأول سنة 1992، لمدة أربع سنوات، وأُعيد انتخابه على التوالي في 22 تشرين الثاني سنة 1996، وفي 17 تشرين الأول سنة 2000، وفي 28 حزيران سنة 2005، وفي 25 حزيران سنة 2009 و23 أيار سنة 2018، وهو لا يزال رئيساً للمجلس النيابي، وبشكل متواصل منذ سنة 1992 وحتى تاريخه.

ترأس لائحة كتلة التحرير النيابية في سنة 1992، ثم لائحة التحرير والتنمية في سنة 1996، ثم لائحة المقاومة والتنمية سنة 2000، ولم تختلف لائحته إلا بتسميتها، وبعض الاسماء. وقد فازت اللوائح التي كان يرأسها كاملة، في جميع الانتخابات النيابية التي جرت، منذ سنة 1992 وحتى سنة 2018.

في سنة 1985، اضطرته الصراعات الداخلية، الدخول في اشتباكات مريرة مع «المرابطون» (نيسان)، ومع الفلسطينيين فيما سمي بحرب المخيمات (أيار)، فاعتبرها مؤامرة على الحركة وسقطنا فيها، ومع الحزب التقدمي الاشتراكي (تموز وآب وأيلول). ومع حزب اللَّه (أيلول)، ومع الحزب التقدمي الاشتراكي مرة ثانية (تشرين الثاني)، فيما سمي بــــ «معركة العلم». وقد انتهت هذه الاشتباكات، عن وضع خطة أمنية بإشراف سوري، وإغلاق مؤقت للمكاتب الحزبية. ووقّع في أواخر سنة 1985 الاتفاق الثلاثي في دمشق، مع وليد جنبلاط وإيلي حبيقة، بهدف وضع حد نهائي للاقتتال الداخلي، ووضع أسس جديدة يقوم عليها لبنان الجديد، معتبراً أن هذا الاتفاق، هوالاتفاق الجدي الوحيد في تاريخ لبنان.

في أواخر سنة 1986، أقام في سوريا لأكثر من ثلاثة أشهر، بسبب تطور حرب المخيمات مع الفلسطينيين، وامتداد الحرب نحو «مغدوشة» في إقليم التفاح، وعاد إلى لبنان، في الأول من آذار سنة 1987 بعد دخول القوات السورية مجدداً إلى بيروت.

عارض ترشيح بشير الجميل لرئاسة الجمهورية، واعتبره تحدياً كبيراً للبنانيين. كما عارض اتفاق 17 أيار، واعتبره «وُلد ميتاً». ساهم في حرب الجبل سنة 1983، معتبراً مشاركة الضاحية الجنوبية جزءاً من معركة الجبل التي قال عنها أنها أسقطت مشروع الهيمنة الكتائبية على لبنان.

اعتبر بعيد انتخابه رئيساً للمجلس النيابي، في تشرين الأول سنة 1992، أن هناك ثلاثة ملفات أساسية لبسط سيادة الدولة: حل مشكلة المهجرين، واستكمال التحرير، وإلغاء الطائفية السياسية. واستمر في مطالبته بإلغاء الطائفية السياسية، في مناسبات عديدة، كان آخرها في أواخر سنة 2009، عندما دعا إلى تأليف هيئة وطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وقد واجهت دعوته، معارضة واسعة من بعض التيارات السياسية والدينية، كالقوات اللبنانية، والبطريركية المارونية.

واجه بعنف الحكومات المطالبة بصلاحيات استثنائية، وخصوصاً الرئيس رفيق الحريري، واختلف معه واصفاً إياه «بسمو الأمير»، معتبراً أن تخلي المجلس النيابي عن صلاحياته في التشريع، هو تخلٍ عن أهم الحقوق التي يمارسها المجلس النيابي.

دعا إلى اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة، وإذا لم يتوفر ذلك، فالمحافظة، معتبراً أن اتفاق الطائف ليس مقدساً، وأن تعديل قانون الانتخاب، سيخفف من حدة الطائفية.

أحيا في سنوات عديدة ذكرى إخفاء الإمام موسى الصدر، فأقام كل سنة مهرجاناً مركزياً تنظمه حركة أمل في بعلبك او بيروت أو النبطية أو صور أو غيرها من الحواضر اللبنانية. حمل فيها على الرئيس الليبي معمر القذافي، داعياً إياه للإقرار بمسؤوليته عن إخفاء الإمام الصدر ورفيقيه.

ترأس عام 1993، اتحاد البرلمانيين المتحدرين من أصل لبناني في 19 بلداً، كما ترأس سنة 1999، اللجنة البرلمانية العربية، لكشف الجرائم الإسرائيلية ضد المدنيين العرب.

انتخب في حزيران سنة 2003 رئيساً للاتحاد البرلماني العربي، وتسلم الرئاسة في دمشق في الأول من آذار سنة 2004. كما انتخب رئيساً له بتاريخ 17/10/2015، كما انتخب بالإجماع، رئيساً لمجلس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، في دكّار (السنغال) بتاريخ 9 آذار سنة 2004.

إزاء تفاقم الأزمة اللبنانية بعد صدور القرار 1559، واستشهاد الرئيس رفيق الحريري، أسس الرئيس بري هيئة الحوار الوطني سنة 2006، وأدارها بحضور كل من سعد الحريري ووليد جنبلاط وحسن نصر اللَّه وأمين الجميل وميشال عون وغسان تويني وسمير جعجع وفؤاد السنيورة وإلياس سكاف وآخرين. فكان لجهوده أبلغ الأثر في تخفيف حدة التشنج بين مختلف القوى السياسية. كما قام أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز سنة 2006، بدور محوري من خلال الاتصالات المحلية والدبلوماسية، التي أجريت بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإعادة النازحين إلى قُراهم وديارهم، وإطلاق ورشة البناء والإعمار. وفور إعلان وقف النار، دعا نازحي الجنوب إلى العودة إلى ديارهم، والثبات في أرضهم. وقاد اعتصاماً مفتوحاً للنواب، ابتداء من 2 أيلول، داخل المجلس النيابي، بهدف الضغط على إسرائيل لفك الحصار البحري والجوي عن الأراضي اللبنانية. واستمر هذا الاعتصام، إلى أن رفع الحصار بتاريخ 8 أيلول سنة 2006.

قام بعدد كبير من الجولات العربية والأجنبية، دعماً للقضية اللبنانية، فزار أوستراليا والفاتيكان وفرنسا والمغرب والبرازيل ومصر وإيران وتونس وإيطاليا وتركيا والسودان والسعودية وقطر والكويت وإسبانيا والإمارات المتحدة والأردن وغيرها. وألقى الكثير من الكلمات والخطب، التي تؤكد على مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، ليس للجنوب اللبناني فحسب، وإنما للأراضي العربية المحتلة في سوريا وفلسطين، متخذاً من المقاومة المسلحة وسيلة لتحرير الأرض ومنع التوطين، ومن المشاريع التنموية، التي حققها من خلال مجلس الجنوب، أم من خلال مؤسسات الدولة، وسيلة لصمود الأهالي في قُراهم وديارهم.

قاد سلسلة من المفاوضات، مع رئيس الأكثرية النيابية سعد الحريري، وسفراء بعض الدول العربية والغربية خلال سنة 2007، بهدف الوصول إلى تسوية سياسية، لحل أزمة رئاسة الجمهورية، وانتخاب خلف لرئيس الجمهورية إميل لحود. ولم يدخر جهداً إلاّ وبذله، في سبيل توفير حلول توافقية من جميع الفرقاء المعنيين في الأزمة اللبنانية من الموالاة والمعارضة، في الداخل والخارج للتوصل إلى قواسم مشتركة للحل. ثم قام برحلات إلى بعض الدول العربية والأجنبية، قابل خلالها رؤساءها وملوكها، وهو لا يزال يتابع مسيرة الحوار والتوافق، بين مختلف الفرقاء، وعواصم الدول المؤثرة في إيجاد حل للمشاكل المستعصية.

في أواخر سنة 2006 دعا جميع القوى السياسية اللبنانية، إلى حوار تشاوري للنظر في نقطتين هما: حكومة الوحدة الوطنية، وقانون جديد للانتخابات.

شارك في مؤتمر الحوار الوطني، الذي عقد في الدوحة في 17 أيار سنة 2008، برعاية أمير دولة قطر من أجل إيجاد حل للأزمة اللبنانية، وبعد عودته إلى لبنان، دعا المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية، فانتخب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.

بعد انتخاب رئيس الجمهورية، تخلى الرئيس بري عن هيئة الحوار وطاولتها إلى رئيس الجمهورية الجديد، فتابعت انعقادها مع تعديلات طفيفة في الاسماء المشاركة فيها، وكان أبرز عنوان في جدول اعمالها بحث الاستراتيجية الدفاعية عن لبنان، ودور المقاومة فيها إلى جانب الجيش اللبناني.

أطلق خلال رئاسته للمجلس النيابي، ورشة تشريعية امتدت على مدى عشرين عاماً، وهي أطول رئاسة في تاريخ رؤساء المجلس النيابي، أقر خلالها حتى نهاية عام 2010، نحو 1475 قانوناً، وهو عدد يتعدى مجمل ما أقرّه المجلس النيابي، في تاريخه منذ الاستقلال، حتى بدء ولاية الرئيس بري. كما تابع مسيرة مجلة الحياة النيابية الفصلية بعد توقف طويل، فأصدر دون انقطاع سبعين عدداً، بعد أن كانت متوقفة عند العدد الخامس.

كان للرئيس بري دور أساسي في تشكيل جميع الحكومات التي تألفت منذ وصوله إلى رئاسة المجلس النيابي، وكان له دور محوري في تشكيلها، وهو يسمي الوزراء الذين يمثلونه فيها. ويعمل ما أمكن على مبدأ فصل السلطات من خلال فصل النيابة عن الوزارة.

اختير عام 1997 من قِبل مؤسسة «المتحدون للإعلام والتسويق البريطاني» شخصية العام البرلمانية.

عُرف نبيه بري بعفوية الكلمة وسرعة البديهة ومتابعته لأدق التفاصيل، كما عرف بولائه المطلق لمبدأ المقاومة، والعداء لإسرائيل، والعلاقة الوطيدة مع سوريا.

متأهل وله: مصطفى وعبد اللَّه وباسل وسيلان وسوسن وفرح وهند وأمل وميساء.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق